راي

بعد الغروب. عودةالنور قبة بين العواطف والبعد الاستراتيجى.. !!

بدر الدين حسين على

✍️ خروج النور قبة على مليشيا آل دقلو والتسليم للقوات المسلحة كان أبرز الأحداث التى شغلت الراى العام وظلت تشغله الى يومنا هذا .
✍️ وقد تباينت اتجاهات الراى العام فى شكل الاستقبال والاهتمام الرسمى بعودة ( القبة) خاصة بعد اللقاء الأخير له برئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة.
✍️ حيث برز اتجاه بأن هذا (القبة) يستحق هذا الاستقبال والحفاواة فى ظل العفو العام الذى أصدره القائد العام لكل من وضع السلاح وعاد طوعاً لحضن الوطن ، وأن وزن ( القبة) داخل الدعم السريع يجعل هذا الاهتمام مقبولا بل ومطلوباً .
✍️ اما الاتجاه الاخر فانه يرى ان (القبة) مجرم حرب قتل ونهب وأخرج المواطنين من ديارهم ، لذا فانه لا يستحق هذا الاستقبال وكل هذه الحفاوة، بل ذهبوا لانتقاد القائد العام بالسعى للقاء (القبة) و افترضوا ان يتم استقباله من قبل استخبارات الجيش ولا يتعدى الامر أكثر من ذلك .
✍️ ولقراءة ردة الفعل الرسمى تجاه عودة (القبة ) يجب ان نفكر تفكيرا عقلانيا، وأن نبتعد عن التفكير العاطفي.
✍️ ماذا تعنى عودة قائد من قادة العدو فى ظل حرب قائمة ، فقد العدو فيها معظم مقومات اخذ زمام المبادرة .
✍️ ان عودة قائد فى مثل هذه حرب تحقق نصر تكتيكى، او ربما استراتيجى، وذلك من خلال أضعاف الروح المعنوية للعدو، كما أنه يعمل على تفكيك ترابط القوات ، ونشر روح عدم الثقة بين القيادةوقادة القوات ، وربما يساعد هذا فى تقدم قوات الطرف الاخر فى مناطق العمليات .
✍️ كما ان مثل هذا الاستسلام سيفتح الباب أمام كثير من القادة للتفكير فى هذه الخطوة ، وأن كان القائد المستسلم ذو وزن فانه سيعمل على فتح قنوات للتواصل مع اخرين للاستسلام .
✍️ فى ظل المعطيات السابقة واسقاطها على استقبال النور قبة يمكن ان نقرأ الاتى
📌 ان هذا الاستقبال قد يرسل رسالة تطمين للقادة الذين تحدثهم نفسهم بالعودة
📌 ينظر لهذا الاستقبال والاحتفاء من باب مصداقية قرار القائد العام فى اصداره العفو العام عن كل من سلم نفسه وسلاحه.
📌 هذا باب قد يحقق القضاء على التمرد بأقل الخسائر باعتبار ان القتال ليس هدفا فى ذاته .
✍️ عليه فان ما تأسس عليه الاتجاه الثانى، يمكن ان يوصف بأنه عاطفى ،واقع تحت تأثير ما افرزته الحرب، من مأسى ومالأت مجتمعية ، ولم يركز هذا الاتجاه على مبادرة القائد التى تتحدث عن العفو العام وليس الخاص .
كما اغفل هذا الاتجاه ان دعوات الاستسلام ومبادرات العفو العام تصبح واحدة من استراتيجيات الحروب التى توصل للنصر باقصر الطرق واقل التكاليف .
✍️ اما الاتجاه الاول فيمكن ان نطلق عليه العقلاني، وهو الاوفق فى التعامل مع مثل هذا الحدث ، غير انه لا بد له من تحقيق أهداف استخدام وسيلة العفو العام والاستسلام للتعجيل بإنهاء الحرب .
✍️ سينتظر اهل السودان ان يودى هذا الاستسلام بتاثير شامل على منظومة قوات المليشيا بما يودى لانهيارها سياسياً وعسكرياً .✍️ ولعل قادمات الايام هى الاقدر على تقديم الإجابة لسؤال ربما يشغل كل سودانى ، هل استسلام (القبة ) بداية النهاية لحرب انهكت السودان ؟ ام انه ذر رماد على عيون انهكها الرمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى