راي

من القلب إلى القلب* (تنظيم الوجود المسلح داخل المدن).

كتب/ محمدطه محمد عبدالله

رسالة إلى السيد الفريق الركن ياسر العطا رئيس هيئة الأركان القوات المسلحة السودانية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
*انطلاقا* من حرصنا على استقرار الوطن وسلامة مواطنيه وتقديرنا العالي لدور القوات المسلحة والقوات المساندة في حماية السيادة والدفاع عن حياض الوطن نتقدم لسيادتكم بهذه المذكرة بغرض الاستيضاح وطرح رؤية مواطن غيور على وطنه *حيث* لوحظ في الفترة الأخيرة وجود قوات مساندة ومشاركة تحمل السلاح داخل العاصمة وتجوب شوارعها بسيارات مدججة بالسلاح مما أثر على شعور المواطن بالأمن في مسكنه وشارعه ونؤمن بأن استقرار المجتمعات يقوم على هذا الشعور وأن تنظيم تواجد القوات وحمل السلاح داخل المناطق السكنية المكتظة والأسواق العامة يمثل ضمانة أساسية لطمأنينة المواطن ويتوافق مع الأعراف العسكرية للجيوش المحترفة التي تفصل بين ميادين العمليات وفضاءات الحياة المدنية بما يعز هيبة الدولة ويصون أرواح المدنيين كما نؤمن بأن قوة أي قوة نظامية تقاس بدرجة انضباطها والتزامها بالقانون وعليه نرجو من سيادتكم التكرم بتوجيه قيادات القوات المساندة نحو ترسيخ مبادئ الانضباط وتعميم تعليمات واضحة تنظم حمل السلاح والتحرك بالعربات المسلحة خارج نطاق المهام العسكرية المحددة خاصة في الأماكن العامة لأن المواطن يجب أن يرى في الجندي ملاذه الآمن ومصدر طمأنينته ونحن في الوقت ذاته نثمن عالياً التضحيات الجسام والبطولات المشهودة التي سطرتها القوات المساندة في ميادين العزة والكرامة دفاعاً عن الوطن وصونا لسيادته وهذا السجل المشرف يفرض علينا جميعا العمل على ترسيخ هذه البطولات عبر أعلى درجات الانضباط داخل المدن لأن إخضاع كافة القوات لنظام وقوانين القوات المسلحة يعز من وحدة المؤسسة ويقوي هيبة الدولة ويقطع الطريق على أي مظاهر قد تسيء للعمل العسكري الوطني ونحن على ثقة كاملة بحكمة قيادة هيئة الأركان وحرصها على مصلحة الوطن والمواطن ونراهن على أن قوة السلاح لا تكتمل إلا بانضباط حامله وأن بنادق أبطالنا التي أرهبت العدو في الميادين هي ذاتها التي يجب أن تكون مصدر أمان للمواطن في داره نسأل الله أن يحفظ بلادنا ويوحد صفنا وأن يجعل مدننا واحات للأمن والسلام وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير..
***
*ملاحظة هذه مذكرة/* استيضاح تعبر عن رأي شخصي حرصاً على المصلحة العامة وليس الغرض منها الجدل أو الإساءة لأي جهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى