راي

من القلب إلى القلب* (رسالة إلى السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة).

*سيادة الرئيس* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
*منذ* الطلقة الأولى لحرب المليشيا كنا في قلب النيران وتحت مرمى الرصاص عاهدنا الله سبحانه وتعالى ثم عاهدنا شعبنا السوداني أن نقف صفا واحدا مع الحق ومع الوطن ومع المواطن وأن لا ننافق أحدا ولا نجامل ولا نراعي منصبا أياً كان موقعه.وبعد سنوات من الدماء والدمار والانهيار الذي تعرض له وطننا أصبحت المرحلة الراهنة لا تحتمل التأجيل ولا المجاملة ولا المساواة.
*سيادة الرئيس لقد عانى* المواطن ما عانى في هذه الحرب وما زال يعاني حتى اليوم فهو غير مطمئن على ماكله ولا على مشربه ولا على أمنه وكل يوم يأتي يزداد تكاليف المعيشة والمواطن لا يملك حق العيش الكريم وهو مهدد بعدم استقرار الأمن وبالتفلتات الأمنية وبوجود حملة سلاح داخل الأحياء والمدن غير معروف هوياتهم فإلى متى سنظل هكذا إنها الحرب وإنها معركة دحر التمرد التي تحتاج قرارات حاسمة..لقد تابعنا الواقع لسنوات طويلة وقدمنا النصح والمقترحات عبر منابر إعلامية متواصلة لرئاسة الوزراء راجين استقامة الأوضاع لكن المؤشرات الميدانية والخدمية تدل على أن الأوضاع لم ترتق إلى مستوى تضحيات الشعب السوداني وتطلعاته إن الوطن اليوم يواجه تحديات مصيرية وابتلاءات عظيمة وتتجاذبه أطماع الداخل والخارج وفي هذا الظرف الدقيق نحتاج إلى قيادة تنفيذية قوية تمتلك رؤية واضحة ومشروعا وطنيا قادرا على مخاطبة الشعب واتخاذ قرارات حاسمة تعيد الأمن والاستقرار وتوفر معاش الناس وتحفظ كيان الدولة وتصون وحدتها وسيادته.إن استمرار ضعف الأداء التنفيذي في ظل معركة الكرامة المصيرية يسبب إحباطا كبيرا لدى الشارع السوداني الذي قدم التضحيات الجسام وينتظر قرارات تعيد هيبة الدولة وكرامة المواطن وعليه فإننا نتوجه إليكم اليوم مباشرة وأنتم المسؤول الأول عن سيادة البلاد وحماية أمنها واستقرارها إن السودان لا يحتمل مزيدا من التجارب ولا مزيدا من التوهان نطالب بقرار شجاع يفضي إلى تشكيل قيادة تنفيذية قوية تمتلك الإرادة والقدرة والكفاءة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة بناء مؤسسات الدولة وخدمة المواطن وتأمين حياته ومعاشه.إن الشعب قد وقف مع القوات المسلحة في أحلك الظروف وهو اليوم ينتظر من القيادة وقفة حسم تعيد للوطن مساره الصحيح وتصون مستقبله
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
*محمد طه محمد عبدالله*
مواطن سوداني غيور على وطنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى