مازال يتصدر الموقف ويثير جدالا واسعا.. ملامح عودة الحجاج بحرا

لازالت تداعيات الية نقل الحجاج عبر النواقل البحرية تتصدر اهتمام الاوساط المختلفة وذلك حرصا على مستقبل الحركة الملاحية في السودان
الى جانب الاهتمام بما يسهم في معالجة الازمات المتكررة التي شهدها النقل البحري خلال فترة موسم الحج لهذا العام ويمهد الطريق للوصول به الي مصاف العالمية.. يري المراقبون ان عودة حجاج هذا العام بحرا تاتي في توقيت بالغ الاهمية ويتزامن مع تطورات النقل البحري العالمية
ويشير متابعون إلى أن نجاح هذه العودة سيظل مرتبطاً بمدى قدرة النواقل البحرية على استيعاب أكبر قدر ممكن من الحجاج وتوفير بيئة مريحة تسمح بهذه العودة لمختلف مكونات المجتمع السوداني.
ففي هذا الموسم نجد ان كثيرا من المتابعين قد قرأوا عن المعايير التي على ضوءها تم اختيار الناقل البحري لحجاج هذا العام وذلك لان مهمة نقل الحاج يجب ان تكون على اعلى مستوى من الجودة وعلى قمة الراحة طابعها توفير (اسرة) وكان هذا من اهم الاشتراطات كونها رحلة حج وليست رحلة تجارية عادية يمكن ان يكون الراكب جالس على كرسي
وبناءً على هذه المعايير تم استبعاد بعض البواخر، وكان من أبرز المبررات المتداولة أن بعضها لا يوفر العدد الكافي من الأسرّة.
لكن ما حدث مع أول رحلة لعودة الحجاج يفتح الباب أمام أسئلة كبيرة.
فالعبارة التي قامت بتفويج الحجاج تعرضت لعطل فني حال دون تنفيذ أول رحلة عودة، وتم تحويل الحجاج إلى عبارة بديلة تعتمد هي الأخرى بصورة أساسية على الكراسي.
وهنا يبرز السؤال الذي ينتظر الإجابة:
إذا كانت الكراسي سببًا كافيًا لاستبعاد ناقل كامل من موسم الحج، فكيف أصبحت الكراسي مقبولة عندما تعلق الأمر بالناقل البديل؟
وإذا كان الحاج يستحق سريرًا في رحلة الذهاب، أليس من حقه أن يحصل على المستوى نفسه من الخدمة في رحلة العودة؟
الأمر لا يتعلق بالمقارنة بين شركة وأخرى، وإنما يتعلق بثبات المعايير وعدالتها.
فالقاعدة العادلة هي التي تطبق على الجميع، لا التي تتغير بتغير الظروف.
ومن زاوية أخرى، فإن المتضرر الأول في هذه القضية هو الحاج نفسه.
فالحاج الذي دفع قيمة رحلة وفق مواصفات محددة وجد نفسه أمام واقع مختلف تمامًا عن الصورة التي قُدمت له منذ بداية الموسم.
كما أن هناك ناقلًا بحريًا آخر ظل خارج منظومة الحج بحجة عدم استيفاء شرط الأسرّة، بينما تكشف الأحداث اليوم أن الحجاج أنفسهم يتم نقلهم على وسيلة تعتمد على الكراسي.
وهنا يصبح من حق الرأي العام أن يتساءل:
هل كانت المشكلة فعلًا في الكراسي؟
أم أن هناك معايير أخرى لم تُعلن للمتابع؟
وهل لو كانت الكراسي مقبولة في حالات الطوارئ، فلماذا لم تكن مقبولة عند تقييم الناقلين منذ البداية؟
إن احترام الحاج يبدأ باحترام حقه في خدمة مستقرة وواضحة، واحترام الشركات يبدأ بتطبيق المعايير نفسها على الجميع دون استثناء.
ويبقى السؤال معلقًا:
كيف أصبحت الكراسي مرفوضة بالأمس ومقبولة اليوم؟
ومن الذي يملك الإجابة المقنعة للحجاج وللرأي العام؟










