الإعلام كسلاح خفي.. كيف تُدار الحرب على السودان خارج الميدان؟

السودان يواجه اليوم حربًا مركبة لا تقتصر على الميدان العسكري بل تمتد إلى الإعلام والاستخبارات وهي حرب تستهدف العقل والوجدان قبل الأرض. فقد سخرت دولة الإمارات بقيادة دحلان وأجهزتها الاستخباراتية كل أدواتها الإعلامية لبث العنصرية والقبلية بين مكونات المجتمع السوداني بعدما فشلت في تحقيق أهدافها ميدانيًا. وللأسف وجدت هذه المخططات من يروّج لها من أبناء الوطن في الداخل وبعض نشطاء الإعلام في الخارج مما جعلها أكثر خطورة وتأثيرًا.
هذا المشروع الخبيث يُعد من أخطر أنواع الحروب لأنه يزرع الفتنة ويضرب وحدة الصف الوطني بينما تستغل المليشيات هذا الانشغال لإعادة التموضع والترتيب عبر محورين رئيسيين هما المحور الصحراوي الذي يربط بين الحدود الليبية والمصرية والمحور الجنوبي الذي يستهدف ولاية النيل الأزرق وهو الأخطر لأنه يتخذ من دولة إثيوبيا منفذًا مفتوحًا للإمداد والدعم. إن خطورة هذه المحاور تكمن في أنها تُدار بخبث وتخطيط طويل الأمد بينما ينشغل السودانيون في مواجهة حملات التضليل الإعلامي والانقسامات الداخلية.
المسؤولية هنا تقع على عاتق ولاة الأمر من العسكريين والسياسيين للانتباه والتحرك قبل أن يقع الفأس في الرأس فالمعركة ليست فقط في الميدان بل في الوعي والقدرة على كشف المخططات التي تستهدف السودان من الداخل والخارج. أما العميل دحلان فهو سمسار وتاجر حروب وتهريب سلاح وخادم للعدو الإسرائيلي الماسوني يعمل لصالح الصهاينة ويتقاضى أجره من حكومة أبوظبي ولعله يمثل وسيطًا موثوقًا يشرف على تهريب المسيرات للجنجويد برعاية الإمارات التي تمتلك مصنعًا للمسيرات المتطورة بشراكة أمريكية وربما إسرائيلية وهي المسيرات التي دمّرت غزة ولبنان ويجري العمل لتدمير السودان بها.
آخر القول
السودان أمام تحدٍ وجودي يتطلب وعيًا جماعيًا ووحدة وطنية صلبة فالحرب الإعلامية والاستخباراتية لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية. إن إدراك حجم المؤامرة والتحرك السريع لمواجهتها هو السبيل الوحيد لحماية الوطن من التفكك والانهيار. اللهم إني قد بلغت فأشهد.
حفظ الله السودان وأهله من كل شر.
كسرة
يا ناقلَ الخبرِ الصادقِ في العَجَلِ فأنتَ للحقِّ رمزٌ غيرُ منفصلِ
صوتُ الحقيقةِ في الآفاقِ ننشرُهُ بالفكرِ والنشرِ والإعلامِ والجُمَلِ








