
في أوقات الأزمات لا تُقاس كفاءة المسؤول بحجم الوعود، وإنما بقدرته على إدارة الواقع، والاستماع إلى المواطنين، وتحويل التحديات إلى فرص للتعافي. وفي هذه السانحة اعني والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، فهذا الرجل يعد انموذجاً إدارياً يستحق الوقوف عند تجربته سيما والظرف الاستثناىي الذي تولي فيه ولاية الجزيرة.. فنجده قد فعل كل الممكن وبعض المستحيل للحفاظ على سير دولاب العمل رغم التحديات في فترة الحرب
ان الحديث عن الإدارة لا ينفصل عن أثرها في حياة الناس. فعندما تصبح أبواب المسؤول مفتوحة، وتسير الإجراءات بانسياب، ويجد المواطن فرصة لعرض قضيته والاستماع إليها، فإن ذلك يعزز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، وهذا مايلمسه مواطن ولاية الجزيرة ويشيد بالاداء التنفيذي ومرونة تعامل الوالي وتجاوبه مع قاصديه..
ولعل ما واجهته ولاية الجزيرة خلال فترة الحرب كان اختباراً حقيقياً لقدرة الجهاز التنفيذي وعلى رأسه الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير على إدارة الأزمات. وقد برهنت التجربة، بحسب ما يراه كثير من المواطنين، على أهمية الخبرة الإدارية في اتخاذ القرار، والحفاظ على استمرارية الخدمات، والعمل على استعادة مظاهر الاستقرار.
ولا يكتمل الحديث عن الإدارة دون النظر إلى النتائج على الأرض. فالتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وحفر الآبار، وتأهيل مصادر المياه، واستقطاب الدعم لتحسين الخدمات، تمثل مؤشرات على أن العمل التنفيذي يتجه إلى معالجة احتياجات المواطنين بصورة عملية، بما يسهم في تخفيف الأعباء وتحسين جودة الحياة.
إن تعافي ولاية الجزيرة وعودة النشاط الاقتصادي والخدمي لا يرتبطان بجهد فردي، بل هما ثمرة عمل مؤسسي وتعاون بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع. وما تحتاجه المرحلة المقبلة هو المحافظة على هذا الزخم، وتعزيز ثقافة الإنجاز، وترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة وخدمة المواطن، حتى تواصل الولاية مسيرتها نحو مزيد من الاستقرار والتنمية. ولله درك ياوطن









