راي

من القلب إلى القلب* (رسالة إلى معالي وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم)

.
*أرفع* إليكم هذه الرسالة وأنا أتابع بقلق بالغ تدهور قيمة الجنيه السوداني وتفاقم معاناة المواطن.لقد أصبح انهيار الجنيه أمام الدولار وبقية العملات عبئا يوميا على المواطن البسيط..الأسعار في ارتفاع مستمر والراتب الشهري لم يعد يكفي لشراء أبسط الاحتياجات المريض يعاني من غلاء الدواء ونقصه في المستشفيات والطالب يعاني من تكاليف التعليم والمواصلات وانقطاع الكهرباء ونقص المياه زاد الضغط على الأسر.
“أسباب هذا التدهور” متعددة ومعروفة للرأي العام.. سوء الإدارة في بعض المؤسسات وغياب التخطيط الاستراتيجي الواضح ساهم في تفاقم الأزمة انتشار مظاهر الفساد في مفاصل الدولة أدى إلى تسرب الموارد وضعف الرقابة على المال العام كل ذلك انعكس مباشرة على العلاج والدواء والخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن يوميا..”اطلعت” على المؤتمر الصحفي للغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية ببورتسودان حيث أوضحت الغرفة أن سعر برميل البترول ارتفع من ستة وثمانين دولارا إلى مائة وستة وثمانين دولارا خلال شهرين بنسبة زيادة بلغت مائة وعشرين في المائة بسبب توتر الأوضاع في مضيق هرمز في فبراير ٢٠٢٦م وأكدت الغرفة أن الأزمة عالمية في أصلها لكنها محلية في إدارتها..كما تم تداول تقارير إعلامية تتحدث عن وجود عجز في احتياطي الذهب يقدر بستة وخمسين طن من حقنا كمواطنين أن نتساءل باحترام أين ذهب هذا العجز في الذهب وما أثره على احتياطي الدولة وعلى قوة الجنيه وعلى قدرة الحكومة على مواجهة الضغط على العملة.يا معالي الوزير من حقنا أن نسأل أين الخطط الاقتصادية الواضحة والعملية لمعالجة سوء الإدارة وغياب التخطيط أين الإجراءات لمكافحة مظاهر الفساد وحماية المال العام واستعادة الموارد المفقودة..أين الحلول لحماية الجنيه من المضاربة وضمان انعكاس موارد السودان من ذهب وبترول وزراعة وثروة حيوانية على استقرار العملة وتحسين العلاج والخدمات ومعيشة المواطن..نعلم صعوبة المرحلة والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لكن المواطن ينتظر إصلاحا إداريا حقيقيا وتخطيطا واضحا ومكافحة جادة للفساد يلمس أثرها في السوق وفي المستشفى وفي البيت.. المواطن لا يطلب المستحيل يطلب إدارة رشيدة وتخطيطا سليما
يطلب مكافحة للفساد وحماية للمال العام يطلب استقرار الأسعار وعملة وطنية قوية
يطلب أمنا وأمانا وكهرباء وموية ودواء وتعليما أبنائه يطلب معيشة كريمة في وطن صالح للعيش.
نأمل منكم النظر بعين الاعتبار لحال المواطن واتخاذ إجراءات عاجلة وشفافة تعالج أسباب الأزمة وتجيب على تساؤلات الرأي العام
(مواطن سوداني مقيم بجدة).
*محمدطه محمد عبدالله*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى