مستشفى المرحوم دكتور حمدين للأمراض الجلدية والتناسلية بودمدني يستعيد خدماته ويعزز التعافي المجتمعي بعد التحرير

استعرض دكتور عبد الرحيم آدم إبراهيم، مدير مستشفى المرحوم د. حمدين للأمراض الجلدية والتناسلية بودمدني واستشاري الأمراض الجلدية، الجهود المبذولة لإعادة تشغيل المستشفى واستعادة خدماته الطبية عقب تحرير ولاية الجزيرة، بعد الأضرار والنهب الذي تعرضت له المستشفي خلال فترة الحرب.
وأوضح أن إدارة المستشفى، عقب التحرير، تواصلت مع المجموعات الشبابية والمجتمع المحلي لتهيئة المستشفى وإزالة آثار الخراب، إلى جانب التنسيق مع وزارة الصحة بولاية الجزيرة والمنظمات والهيئات والخيرين لتجهيز العيادة المحولة وإعادة تقديم الخدمات الطبية.
وأشار إلى أن الخدمة الفعلية استؤنفت في مارس 2025 باختصاصي واحد، قبل أن يرتفع العدد إلى ثلاثة اختصاصيين، لتقدم الخدمة حالياً طوال أيام الأسبوع عدا الجمعة والسبت، مؤكداً أن الخدمة أصبحت مستقرة بالمستشفى.
وكشف د. عبد الرحيم عن تسجيل 6,345 حالة تردد خلال العام 2025، فيما بلغ التردد خلال الفترة من يناير وحتى 31 يوليو 2026 نحو 6,638 حالة، إلى جانب إجراء 85 عملية صغيرة في 2025 و75 عملية خلال العام 2026.
وأكد أن التعافي الذي تحقق بالمستشفى جاء بجهود مجتمعية وشعبية ومساندة من وزارة الصحة والمنظمات والخيرين، مشيراً إلى استمرار أعمال الصيانة بدعم من المنظمات، والعمل على تحسين الأداء وتطوير الخدمات.
وبيّن أن المستشفى الان يمثل المرفق المرجعي الوحيد في السودان في مجال الأمراض الجلدية والتناسلية، ويضم المركز الرئيسي لعيادة مرضى الجزام وبرنامج مكافحة الجزام على المستوى القومي، فضلاً عن دوره الأكاديمي والتدريبي في تدريب نواب تخصصات الجلدية والباطنية وطب الأطفال وطب الأسرة، مما يجعله يجمع بين تقديم الخدمة الصحية والدور الأكاديمي والتعليمي.
وأشار إلى عدد من الاحتياجات التي ما تزال تواجه المستشفى، أبرزها عدم وجود محول كهربائي خاص، ونقص الأجهزة والمعدات، وتعطل جهاز الليزر، والحاجة إلى أجهزة الكي بالتبريد والكي الكهربائي، إضافة إلى وسائل حركة وتأهيل القاعة والمكاتب الإدارية.
وأكد أن العمل يمضي نحو استكمال إعادة تأهيل المستشفى وتطوير خدماته، مشدداً على أن استعادة المؤسسات الصحية تمثل أحد أكبر ملامح التعافي المجتمعي بمدينة ودمدني، وأن إعادة إعمار المدينة وتطبيع الحياة فيها لا ينفصلان عن استقرار الخدمات الصحية.
وقال إن المستشفى يمثل نافذة مهمة للصحة من خلال استمرار الخدمات وتوطينها، فضلاً عن دوره في جذب طالبي العلاج من خارج الولاية، بما يسهم في تنشيط السياحة العلاجية وتعزيز مسيرة التعافي وإعادة الحياة إلى طبيعتها.










