*من القلب إلى القلب* (الإسلاميون من العزل إلى الاحتواء) *قراءة واقعية للتحول الغربي*

السياسة ما بتتغير عشان القناعات اتبدلت السياسة بتتغير عشان الوقائع فرضت نفسها وده البيحصل هسي مع الإسلاميين السودانيين بعدسنين طويلة من الإقصاء والعزل والاستبعاد الغرب بدأ يراجع حساباته ويفتح باب الاحتواء واشنطن ولندن وبروكسل بقت تتكلم عن انفتاح لكن ما عشان اقتنعوا فكرياً بالإسلام السياسي عشان مصالحهم وموازين القوة على الأرض اتغيرت الدول الكبرى ما بتشتغل بعاطفة القبول والرفض بتشتغل بمعيار التأثير والقدرة على الفعل..بعد سقوط الإنقاذ كان الرهان واضح إقصاء الإسلاميين شرط للانتقال السياسي لكن حرب أبريل ٢٠٢٣ كشفت القصور بدل ما يختفوا بقوا جزء من معادلة السيطرة انحازوا للجيش والإرادة الوطنية وساهموا في التعبئة والإسناد السياسي والمجتمعي بقى مستحيل تتجاهل قوة بتأثر في مجرى الأحداث..التحول الأكبر جاي من بره السودان المواجهة بين إيران وأمريكا وإسرائيل أثبتت إنو سياسة الإخضاع فشلت العقوبات والحصار ما كسروا طهران بالعكس فرضت كلفة على خصومها ونفوذها لسه جزء من معادلة التوازن الاستقرار ما بيجي الإقصاء بيجي بإدارة التوازنات الواقعية..ومن هنا نفهم التحول تجاه الإسلاميين السودانيين القصة ما سلطة في الخرطوم بس القصة موقع السودان في البحر الأحمر والقرن الأفريقي
المنطقة بقت مسرح تنافس دولي شرس أمريكا وأوروبا والخليج وقوى إقليمية كلها بتلعب في ظل ده الغرب ما بيقدر يدفع مكون مؤثر للبدائل عزل الإسلاميين ممكن يطلعهم من اللعبة
واحتواءهم يضمن حماية الممرات البحرية النقاش هسي ما عن عودتهم للحكم هم نفسهم قالوا لا للمشاركة في الحكم الانتقالي والسلطة قرار ناخبين في الانتخابات الموضوع بس اعتراف إنو مافي عملية سياسية شاملة بدونهم.. تجارب المنطقة كلها قالت كلمة واحدة الإقصاء بيولد أزمات أعقد والاحتواء وإدارة الاختلاف هو الحل الواقعي..المرحلة الجاية مرحلة كسر الخصوم انتهت جاء وقت إدارة التوازنات معاهم لأنو البراغماتية أقل كلفة وأطول عمراً
*وجه الحقيقة*
التحول ما في موقف الغرب من الإسلاميين براهم
التحول في التفكير الاستراتيجي الإقليمي والدولي كله…الحرب السودانية رسمت موازين قوى جديدة داخلياً وتحولات المنطقة رسمت أولويات جديدة دولياً بين العزل والاحتواء انتصرت الواقعية السياسية
لأنو السياسة ما بتشتغل الأمنيات بتشتغل بالحقائق والجغرافيا والمصالح.
*محمدطه محمد عبدالله*








