راي

اذا اشعلت نار الحرب فلاتنتظر نسائم الربيع

حسن الدنقلاوي
هذه العبارة ليست مجرد جملة بلاغية بل هي قاعدة وجودية تلخيص الحتمية الماساوية لكل من اشعل نار الحرب ٠ وهي تؤكد ان نار الحرب اذا اشعلتها ضد سيادة وطن وكرامة انسانه فهلا تحسبها حدثا عارضا يتوقف بمجرد توقف إطلاق النار بل هي تحول جذري في طبيعة المناخ الانساني والبيئي والاجتماعي والتفاصيل العمق لهذه الرؤية وماتنطوي عليه من ابعاد ٠ فالحرب التي فرضت علي بلادنا توقف الزمن الطبيعي حيث كانت تزدان كل المساحات بالسجاد الزراعي الاخضر وتنمو فيه لوزاة القطن وسنابل القمح وتزدهر حياة الريف والحضر فكيف وانت تطلق السنة اللهب وتنتظر نسائم الربيع ومنظاهر الجمال التي كانت تزين جيد البلاد ٠ ان نار الحرب التي اشعلها المرتزقة والماجورين والقتلة وجمعت حطبها دولة الشر والتامر الإمارات العربية والصحيح العبرية وسوق لها العملاء والخونة امثال حمودوك وخالد سلك التهمت الخرطوم وطالت السنتها مدني وسنجة والقطينة والتهمت في تصاعدها الشيطاني بارا والنهود واحالت الفاشر الي رماد وزالنجي ٠ وهاهي تاكل فلذات اكباد المحاميد في مستريحة ٠ والنار التي اشعلتها الايادي الملطخة بدماء الشهداء والعزل والابرياء فنار الحرب دمرت حتي البيئة النيران لا تحرق المباني فقط بل تسمم التربة والهواء مما يجعل قدوم ربيع حقيقي أمرا مستحيلا
فهل ينتظر من اشعل النار وقتل الأبرياء وشرد العزل وانتهك اعراض الحرائر ويتم الاطفال وازل الشيوخ هل ينتظر نسائم ربيع نقول له لقد تبدلت الفصول في نحن الآن في فصل الحسم وظل العدالة ونسائم ربيع هيبة الدولة فان لم تقدر علي مجابهة فصل الحسم فعليك تذوق برودة نسائم العدالة ٠ ونذكر مشعلي نار الحرب ان هناك حروق تركت ندوبا في دواخل الانسان السوداني تجعل الربيع الذي وعدكم به شركاء الحشد التامري فهو الآن صيف غضب في،شهر رمضان شهر الانتصارات ٠ عفوا موعدا صلاة العيد في حاضنتكم ٠ ونقول لشلة الفنادق لا تنتظروا ربيع العفو ٠ فهنالك قضايا من المواطنين ٠ والدولة لها الحق العام اما الخاص حدده الواقع وتحدث عنه المواقع ٠ المحاميد رائكم في المهارية
حسن الدنقلاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى