سفير السودان لدى السنغال: الخرطوم تتطلع إلى توسيع التعاون مع داكار وتثمّن مواقفها الداعمة لسيادة السودان

سودابرس / مي الامين
أعرب سفير السودان لدى السنغال عبدالغني النعيم، عن تقدير حكومة وشعب السودان للمواقف التي ظلت تبديها السنغال دعماً لسيادة السودان ووحدته، مؤكداً تطلع الخرطوم إلى توسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.
وقال السفير النعيم، في حوار مع إذاعة السنغال الدولية، إن حكومة السودان، بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، تعرب عن شكرها لحكومة وشعب السنغال، بقيادة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، على مواقفها المساندة لقضايا السودان، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعاً أكبر للعلاقات الثنائية عبر تبادل الخبرات والمنافع بما يخدم مصالح الشعبين.
وفي الشأن الإنساني، أكد السفير التزام الحكومة السودانية بحماية مواطنيها، خاصة النازحين واللاجئين، والعمل على توفير الأمن والخدمات الأساسية لهم، مبيناً استمرار التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية لتخفيف تداعيات الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب، وتنسيق الجهود لتقديم المساعدات للنازحين داخل السودان وخارجه.
وثمّن النعيم استقبال السنغال للسودانيين، مشيراً إلى أن قيم التكافل والتعاضد التي يتميز بها المجتمع السوداني أسهمت في مساندة المتأثرين بالنزوح، إلى جانب جهود الدول الشقيقة والصديقة.
وأوضح أن السودان يتعاون مع المنظمات الدولية بصفته عضواً فاعلاً فيها، ويعمل على تسهيل مهامها الإنسانية، بما في ذلك إجراءات التأشيرات، مؤكداً ترحيب الحكومة بالمبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وفي مقدمتها اتفاق جدة الذي رعته المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وركز على حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وانتقد السفير محاولات فرض عقوبات اقتصادية على السودان، معتبراً أنها تعيق جهود الدولة في توفير الغذاء والخدمات الأساسية، وقال إن السودان يمتلك موارد وإمكانات كبيرة تؤهله لتحقيق الاكتفاء الذاتي، من بينها الأراضي الزراعية الواسعة والثروة الحيوانية والموارد المائية، مؤكداً أن استقرار الأوضاع سيمكن البلاد من استثمار هذه الموارد لصالح الشعب السوداني.
وفيما يتعلق بالحرب، قال النعيم إن ما يحدث في السودان لا يمكن اعتباره نزاعاً داخلياً معزولاً، متهماً جهات خارجية بتقديم دعم عسكري ولوجستي للمليشيا، ومشيراً إلى ما وصفه بالدور المحوري لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الدعم، واستخدام دول مجاورة لتمرير الأسلحة والإمدادات.
وأكد أن السودان، بحسب قوله، يمارس حقه المشروع في الدفاع عن سيادته ووحدته، مضيفاً: “لسنا معتدين، بل ندافع عن سيادة البلاد ووحدتها”.
وأوضح أن ما جرى في السودان، من وجهة نظر الحكومة السودانية، لم يكن صراعاً داخلياً تقليدياً، وإنما بدأ بمحاولة انقلابية فاشلة قادتها المليشيا، قبل أن يتحول إلى عدوان على الدولة والمواطنين، متهماً جهات خارجية بالسعي إلى التأثير على موارد السودان ومقدراته، بما في ذلك الموانئ والمطارات والمعادن والأراضي الزراعية.
وأشار السفير إلى أن الروايات المتداولة دولياً تركز على المعاناة الإنسانية في السودان، وهي معاناة حقيقية، لكنها، بحسب رأيه، لا تحدد بصورة كافية الأطراف التي تقف وراء استمرار الحرب وتدفق السلاح.
وكشف عن وجود عناصر أجنبية ومرتزقة من خارج السودان في الحرب، مشيراً إلى أن بعضهم دخل البلاد تحت مسميات مختلفة، واتهم المليشيا باستهداف مؤسسات خدمية وثقافية ونهبها، من بينها المستشفيات والمكتبات والمرافق القومية.
ولفت النعيم إلى الانتهاكات التي شهدتها مناطق في دارفور، خاصة الجنينة والفاشر، واصفاً ما جرى بأنه جرائم جسيمة ترقى إلى الإبادة الجماعية، ومنتقداً ما وصفه بضعف الاستجابة الدولية تجاه تلك الأحداث.
وانتقد أداء بعض المنظمات الإقليمية والدولية، داعياً إلى تحديد المسؤوليات بصورة واضحة واتخاذ مواقف أكثر فاعلية، مشيراً إلى أن امتلاك المليشيا أسلحة متطورة، وفق قوله، يستدعي التحقيق في مصادر حصولها عليها والجهات التي تقف وراء ذلك.
وفيما يتعلق بجهود السلام، استعرض سفير السودان لدى السنغال المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب، وفي مقدمتها المبادرة التي طرحها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب المبادرة التفصيلية التي قدمها رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس.
وأكد النعيم أن السودان سيواصل التعاون مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق السلام، مع التشديد على حماية سيادة البلاد ووحدتها ومصالح شعبها.










