*من القلب إلى القلب* (رسالة إلى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة).

*أرفع* إليكم هذه الكلمات من قلب سوداني يرى وطنه يمر بلحظة تاريخية لا تقبل الانتظار لقد أنهكت البلاد التجارب السياسية المتكررة وضعفت مؤسسات الدولة وتاهت هيبتها بين الصراعات وأصبح المواطن يفتش عن قيادة حازمة تعيد الأمن وتثبت الاستقرار وتحفظ كرامة الوطن..إن صوت الشارع اليوم يقول بصوت واحد إن هذه المرحلة لا تحتمل التردد ولا تشتت القرار بل تحتاج إلى سلطة قوية متماسكة تقود بيد ثابتة وعقل راجح وضمير حي
سلطة عسكرية كاملة تقوم على الانضباط والمسؤولية وتضع السودان فوق كل اعتبار..إن القوات المسلحة السودانية هي عماد الدولة وسند السيادة ودرع الوطن هي المؤسسة التي وقفت في كل المحن وتحملت الأمانة وقدمت الشهداء فداء للأرض والعرض رجالها تربوا على الشرف والتضحية والإخلاص فكانوا عند المواقف رجالا لا تهزهم الأعاصير.
*يا سيادة الفريق*
السودان اليوم يحتاج إلى قيادة تستلهم من المؤسسة العسكرية معنى الحزم ومعنى النظام ومعنى الإحساس بالمسؤولية قيادة تقر ولا تتردد وتحسم ولا تترك الوطن أسيرا للتجاذبات والمصالح الضيقة.
*المؤسسة العسكرية* تملك التجربة والتنظيم والتسلسل والهيبة التي تجعلها الأقدر على إدارة مرحلة البناء مرحلة ترميم الدولة وإعادة الأمن ولم شمل الناس تحت راية واحدة اسمها السودان إن المواطن لا يريد مقاعد ولا مناصب ولا مكاسب سياسية يريد وطنا آمنا يأكل فيه الجائع ويتداوى فيه المريض ويتعلم فيه الطفل وينام فيه الناس مطمئنين يريد دولة تحفظ دماء الشهداء وتصون الحدود وترفع راية السودان عالية بين الأمم إن الظروف الاستثنائية لا تواجه إلا بقيادة استثنائية قيادة تضع مصلحة الوطن في المقدمة وتتحمل الأمانة كاملة أمام الله والتاريخ والشعب فالأمم لا تنهض إلا إذا توحد قرارها وقويت مؤسساتها وصدقت قيادتها.
*يا سيادة الفريق* التاريخ يكتب الآن بيدك وسيسجل للأجيال من وقف في اللحظة الفاصلة وأنقذ الوطن والشعب يعلق فيك الأمل بعد الله أن تعيد الثقة للدولة وأن تقود البلاد إلى بر الأمان.حفظك الله وسدد خطاك ووفقك لما فيه عزة السودان وأمنه واستقراره.حفظ الله السودان وحفظ قواته المسلحة..الله أكبر والعزة للسودان.*السودان* أولا والسودان فوق الجميع.
*محمدطه محمد عبدالله*










