*اللجنة العليا لمؤتمر قضايا عودة المهاجرين السودانيين تعقد لقاءً تنويريًا مع الخبراء واللجان الفرعية وتكشف محاوره الرئيسة*

*أم درمان: محمد النحوي*
عقدت اللجنة العليا لمؤتمر “قضايا عودة المهاجرين السودانيين: الفرص والتحديات”، الذي تنظمه منظمة المهاجرين الإنسانية، لقاءً تنويريًا موسعًا بقاعة مسجد الخيف بالثورة الحارة التاسعة بأم درمان، برئاسة رئيس المنظمة د. المعز حسين عطا المنان، وذلك بمشاركة الفرق الفنية الفرعية ونخبة من الخبراء والمختصين في المجالات ذات الصلة بقضايا الهجرة والعودة وإعادة الإدماج.
وخلال اللقاء، قدّم رئيس المؤتمر د. مهندس مستشار نجم الدين محمد الأمين أحمد عرضًا مرئيًا -برزنتيشن- تفصيليًا، استعرض فيه الرؤية العامة للمؤتمر وأهدافه الاستراتيجية. وأوضح أن الفعاليات ستناقش بعمق القضايا الجوهرية التي تحول دون عودة المهاجرين السودانيين إلى أرض الوطن، فضلاً عن استشراف آليات الحلول العملية الممكنة، والفرص التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تتوافر للمهاجرين حال عودتهم.
وأفاد د. نجم الدين بأن المؤتمر سينعقد في أواخر يونيو المقبل داخل السودان، لافتًا إلى أن أعماله ستتزامن مع سلسلة من الورش التخصصية التي ستُقام خارج البلاد، بهدف ضمان أوسع مشاركة للخبرات والكفاءات السودانية في المهجر.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تشكِّل هذه المبادرة منصة وطنية جامعة، تستفيد منها كافة الجهات الرسمية والمجتمعية والمنظمات ذات الصلة، بما يسهم في صياغة وثيقة علمية مرجعية تضع خارطة طريق واقعية لمعالجة ملف العودة الطوعية.
وشهد اللقاء نقاشًا مستفيضًا اتسم بالعمق والصراحة العلمية. وتركَّزت مداخلات الخبراء على ضرورة ربط مخرجات المؤتمر بالسياسات العامة للدولة، وأهمية توفير ضمانات حقيقية للعائدين تشمل العمل والخدمات الأساسية. كما قدّم المختصون النفسيون والاجتماعيون والقانونيون ملاحظات جوهرية حول برامج إعادة الإدماج المجتمعي ومعالجة آثار النزوح، في حين شدد الاقتصاديون على أهمية تهيئة بيئة الاستثمار للكفاءات العائدة. وقد خلص النقاش إلى جملة من التوصيات التي سيجري تضمينها في النسخة المطورة من التصور العام.
ويُذكر أن مؤتمر “قضايا عودة المهاجرين السودانيين” يأتي في إطار جهود منظمة المهاجرين الإنسانية للإسهام في تفكيك العوائق البنيوية أمام عودة ملايين السودانيين الذين اضطرتهم الظروف إلى مغادرة مناطقهم، جرّاء الحرب، سواء داخل البلاد أو خارجها، بحثًا عن الأمن أو فرص الحياة الكريمة.
والجدير بالذكر أن المنظمة تعتمد تعريفًا شاملًا لمفهوم “المهاجر”، باعتباره كل من اضطر لمغادرة مكان إقامته الأصلي، داخل السودان أو خارجه، لأي سبب قسري، بحثًا عن الأمان أو فرص الحياة الكريمة أو التعليم أو العلاج.
*انتهى*
.










