إنصاف المعلم يبدأ من المجتمع.. دعوة لاستعادة مكانة التعليم وصون كرامة المعلمين

أكدت دعوة إلى إنصاف المعلمين أن أزمة المعلم لا تقتصر على تدني الأوضاع المادية، وإنما ترتبط بتراجع مكانة التعليم في الوعي المجتمعي، وانحسار التقدير لدور المعلم في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.
وأشارت الدعوة إلى أن تحميل الدولة ومؤسساتها الرسمية وحدها مسؤولية تردي أوضاع المعلمين يغفل جوانب أخرى من الأزمة، تتمثل في تحولات القيم المجتمعية، وتنامي الاهتمام بالمظاهر والمكاسب المادية على حساب العلم والمعرفة ومكانة حامليها.
ولفتت إلى أن من أبرز مظاهر الأزمة غياب الوفاء للمعلمين من بعض الذين أسهموا في تعليمهم وتأهيلهم، ثم تقلدوا المناصب وحققوا النجاحات، دون أن يلتفتوا إلى معاناة المعلمين واحتياجاتهم، معتبرة أن تجاهل قضيتهم يمثل إخلالاً بالواجب الأخلاقي والاجتماعي.
وشددت الدعوة على أهمية اضطلاع خريجي المؤسسات التعليمية، بمختلف مواقعهم الوظيفية والمهنية، بدور فاعل في دعم قضايا المعلمين والمطالبة بحقوقهم، وفاءً لما قدموه من علم وجهد في مسيرتهم التعليمية.
وأكدت أن إنصاف المعلم يتطلب معالجة متكاملة تشمل تحسين أوضاعه المعيشية والمهنية، إلى جانب إحداث تحول في الوعي المجتمعي يعيد للتعليم مكانته، وللمعرفة قيمتها، وللمعلم كرامته المستحقة، باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونهضة الوطن.










